ابن الأبار

310

الحلة السيراء

فكن بإدلاج تأويبي على ثقة * من أوبتي شجو أعداء لأحباب ويا معنى بريب الدهر يرهبه * لا تبتئس بعد من إرهاق إرهاب إن أغريت بك أبكار الخطوب فلذ * منها بمجد أبي بكر بن خطاب بالسيد الأوحد الندب الذي كملت * به العلا بين أخلاق وأحساب يلقى به سائلا جود ومعرفة * طبا بتلقيح أحوال وألباب يحر من العلم يسقى من يلم به * ويرسل السحب للنائي بتسكاب وعندما راعت الدنيا إيالته * نام الأنام سكونا بالمنى وهفت * بالمال هيبة غمر الجود وهاب ومنه لولا اعتناء عزيز ما عززت على * دهري وقد بز لما عز أسلابي تقلبت حركات الدهر بي غيرا * حتى كأني منها حرف إعراب ثم إنفرد بتدبير مرسية بعد وفاة ابن هود وطرد عنها أخاه علي بن يوسف الملقب بعضد الدولة ودعا لنفسه وبويع له في الرابع من المحرم سنة ست وثلاثين وتغلب عليه أبو جميل زيان بن مدافع بن يوسف بن سعد الجذامي في يوم الجمعة الخامس عشر من شهر رمضان من السنة واعتقله قليلا ثم قتله صبرا على أثر ذلك ليلة الاثنين السادس والعشرين من الشهر . وكان في أول أمره أبعد الناس مما صار إليه وتورط فيه يؤذن في